يعد مرض باتن من الأمراض الوراثية النادرة التي تؤثر على الجهاز العصبي، وقد تظهر أعراضه خلال مرحلة الطفولة.
ويعرف المرض علميًا باسم «داء الليفوفوسين الشحمي العصبي السيرويدي»، ويؤثر تدريجيًا على وظائف الدماغ والجهاز العصبي.
ما هو مرض باتن؟
ينتمي مرض باتن إلى مجموعة من الاضطرابات الوراثية المعروفة باسم «NCL»، وتؤثر هذه الأمراض على الخلايا العصبية.
ويحدث المرض نتيجة طفرات جينية تؤثر على قدرة الخلايا على التخلص من بعض المواد المتراكمة داخلها.
ومع استمرار تراكم هذه المواد، تتضرر الخلايا العصبية تدريجيًا، ما يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية مختلفة.
أعراض مرض باتن عند الأطفال
تختلف الأعراض حسب النوع الجيني وعمر ظهور المرض، لكن بعض الحالات تبدأ خلال مرحلة الطفولة.
وقد تشمل الأعراض فقدان المهارات التي اكتسبها الطفل، ومشكلات الحركة والتوازن والتنسيق.
كما قد تظهر نوبات صرع، واضطرابات في الرؤية، وتغيرات سلوكية أو معرفية.
وتتطور الأعراض لدى بعض الأطفال تدريجيًا، ما يؤدي إلى تراجع القدرات العقلية والجسدية مع مرور الوقت.
لماذا يوصف بالخرف المبكر؟
قد يؤدي مرض باتن إلى تراجع القدرات المعرفية والذاكرة لدى الأطفال، لذلك يصفه البعض بأنه شكل من الخرف المرتبط بأمراض الطفولة.
لكن المرض لا يمثل نوعًا واحدًا من الخرف، بل مجموعة أمراض وراثية عصبية نادرة.
وتختلف سرعة تطور الأعراض وشدتها من طفل إلى آخر، وفق نوع المرض والطفرات الجينية المرتبطة به.
هل مرض باتن وراثي؟
يرتبط مرض باتن بطفرات في جينات مختلفة، وتنتقل معظم أنواعه وفق نمط وراثي متنحٍ.
ويحتاج الطفل عادة إلى نسختين متغيرتين من الجين حتى تظهر الإصابة في الأنواع المتنحية.
وقد يحمل الأبوان التغير الجيني دون ظهور أعراض عليهما، ثم ينتقل التغير إلى الطفل.
هل يوجد علاج لمرض باتن؟
يعتمد العلاج على نوع مرض باتن والأعراض التي يعاني منها الطفل، وقد يشمل السيطرة على نوبات الصرع ومشكلات الحركة.
كما يحتاج الأطفال إلى متابعة متخصصة تشمل الأعصاب والعيون والتغذية والعلاج الطبيعي.
وتتوفر علاجات موجهة لبعض أنواع المرض، بينما لا تزال الأبحاث مستمرة لتطوير خيارات علاجية لأنواع أخرى.
ويحتاج تشخيص المرض إلى تقييم طبي وفحوص جينية، ولا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها لتأكيد الإصابة.





إرسال تعليق