دار الإفتاء توضح معنى حديث «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة»

  • الكاتب : محمود صبحي
  • بتاريخ : سبتمبر 19, 2026 - 9:08 م
  • الزيارات : 21
  • أوضحت دار الإفتاء المصرية حقيقة المراد من حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة».

    وجاء ذلك ردًا على سؤال ورد إلى الدار عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك».

    وسأل أحد المتابعين عن مدى صحة الاستدلال بالحديث على تحريم تولي المرأة المناصب القيادية، ومنها منصب القضاء.

    وأكدت دار الإفتاء أن الاستدلال بالحديث على منع المرأة من تولي المناصب العامة لا يصح وفق التفسير الذي عرضته في فتواها.

    دار الإفتاء تشرح سبب ورود الحديث

    أوضحت الدار أن الحديث ورد في واقعة محددة، وهو ما يعرف في علم أصول الفقه بـ«واقعة العين».

    وتشير «واقعة العين» إلى حادثة أو واقعة ترتبط بشخص أو حالة محددة، ولا تعني بالضرورة تعميم الحكم على جميع الحالات.

    وأوضحت دار الإفتاء أن حديث «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة» ورد في سياق يتعلق بملك الفرس في ذلك الوقت.

    وذكرت الدار أن كسرى ملك الفرس مزق رسالة النبي صلى الله عليه وآله وسلم التي دعاه فيها إلى الإسلام.

    وأشارت إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دعا على كسرى وقومه بعد تمزيق رسالته.

    قصة كسرى وولاية ابنته

    أوضحت دار الإفتاء أن كسرى قُتل على يد ابنه شيرويه، ثم تولى ابنه أردشير الحكم بعد ذلك.

    وبعد وفاة أردشير، تولت بوران بنت كسرى الحكم، ووصل خبر ذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

    وفي هذا السياق ورد الحديث الشريف: «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة».

    وأشارت الدار إلى أن سياق الحديث يرتبط بأحداث متتابعة انتهت بسقوط ملك الفرس وتفكك دولتهم.

    معنى كلمة «الفلاح» في الحديث

    لفتت دار الإفتاء إلى أن لفظ «الفلاح» في الحديث يحمل معاني الفوز والبقاء.

    وأوضحت أن هذا المعنى يتناسب مع سياق الحديث، وفق ما نقلته عن عدد من علماء اللغة والحديث.

    وأكدت أن الحديث جاء في سياق تاريخي محدد، يرتبط بواقعة ملك الفرس وما أعقبها من أحداث.

    وبناءً على ذلك، ترى دار الإفتاء أن الحديث لا يمثل نصًا عامًا لمنع المرأة من تولي جميع المناصب العامة.

    كما أكدت أن الاستدلال بالحديث على تحريم تولي المرأة المناصب القيادية أو القضائية يحتاج إلى النظر في سياقه وسبب وروده.