ولي العهد السعودي يلتقي قائد «سنتكوم».. باب المندب يختبر اتفاق مكة

  • الكاتب : عمرو سمير
  • بتاريخ : سبتمبر 14, 2026 - 12:08 م
  • الزيارات : 24
  • التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، اليوم الإثنين في جدة، قائد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» براد كوبر.

    وبحث اللقاء العلاقات الثنائية بين السعودية والولايات المتحدة، إلى جانب مستجدات الأوضاع والتطورات المتسارعة في المنطقة.

    ويأتي اللقاء وسط تطورات مرتبطة باليمن، وسيطرة الحوثيين على مناطق ساحلية غربية ومدينة المخا، ذات الأهمية الاستراتيجية لقربها من مضيق باب المندب.

    3 سيناريوهات أمريكية للتعامل مع باب المندب

    كشف تحليل سياسي نشرته منصة «كاليبير إيه زد» الأذربيجانية، عن ثلاثة سيناريوهات محتملة أمام واشنطن.

    ويعد باب المندب من أهم الممرات البحرية العالمية، بسبب دوره في حركة التجارة والملاحة الدولية.

    ويرى التحليل أن السيناريو الأول يتمثل في «تصعيد محدود»، دون اتجاه الولايات المتحدة إلى تنفيذ عملية برية واسعة داخل اليمن.

    وقد تركز واشنطن في هذا السيناريو على استهداف القدرات الصاروخية للحوثيين، والطائرات المسيرة، ومراكز القيادة والسيطرة.

    ويتمثل الهدف الأساسي في استعادة حرية الملاحة، مع تجنب فتح جبهة عسكرية واسعة جديدة في المنطقة.

    توسع محتمل للصراع الإقليمي

    يرتبط السيناريو الثاني باحتمال توسع نطاق الصراع الإقليمي، خاصة إذا استمرت الهجمات على السفن والمنشآت النفطية السعودية.

    ويرى التحليل أن واشنطن قد تواجه خيارين، إما قبول تغير موازين القوى في البحر الأحمر، أو توسيع نطاق الضربات.

    أما السيناريو الثالث، فيعد الأكثر خطورة، وفق التحليل السياسي المنشور.

    ويقوم هذا السيناريو على تزامن أزمات مرتبطة بمضيق هرمز وباب المندب والعراق واليمن.

    وقد تمتد التداعيات إلى البنية التحتية الحيوية لدول الخليج، بما يؤثر على أمن الطاقة والملاحة في الشرق الأوسط.

    اتفاقية مكة أمام اختبار استراتيجي

    يرى التحليل أن التطورات الحالية تضع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» أمام اختبار استراتيجي مهم.

    وتضم الاتفاقية السعودية وتركيا وباكستان، وتتضمن آليات للتنسيق العسكري والسياسي والدفاع الجماعي.

    وأشار التحليل إلى أن اعتبار أي هجوم على السعودية تهديدًا لأمن أراضيها قد يدفع الدول الأعضاء إلى تفعيل آليات التنسيق.

    لكن ذلك لا يعني مشاركة تركيا وباكستان تلقائيًا في أي عملية عسكرية سعودية.

    أنقرة أمام 3 مسارات للتحرك

    توقع التحليل تحرك تركيا عبر ثلاثة مسارات رئيسية، تشمل الدبلوماسية وتأمين الملاحة وتطوير آليات اتفاقية مكة.

    وقد تستفيد أنقرة من قنوات التواصل مع إيران والسعودية وباكستان والولايات المتحدة لاحتواء التصعيد.

    كما قد تدعم جهود تعزيز التعاون البحري، بما يساهم في حماية خطوط الملاحة الدولية.

    وأشار التحليل إلى حاجة الاتفاقية للانتقال من الإطار السياسي إلى منظومة أمن جماعي متكاملة.

    وتشمل هذه المنظومة الدفاع الصاروخي، ومواجهة الطائرات المسيرة، وتبادل المعلومات، والتنسيق البحري.

    كما تتضمن حماية البنية التحتية الحيوية في الدول المشاركة.

    هل يتغير المشهد في باب المندب؟

    ربط التحليل التطورات الحالية بما شهدته اليمن خلال عامي 2014 و2015، عندما سيطر الحوثيون على الحديدة والمخا.

    واستعادت القوات الحكومية اليمنية والتحالف العربي السيطرة على المخا عام 2017.

    ويرى التحليل أن تشكيل تحالف سعودي قد يساعد في استعادة مواقع رئيسية حول المضيق.

    وقد تقدم تركيا وباكستان دعمًا هندسيًا وفنيًا، دون المشاركة المباشرة في العمليات داخل اليمن.

    ورغم ذلك، يستبعد التحليل دخول «اتفاقية مكة» مرحلة التنفيذ الكامل خلال الفترة القريبة.

    وأوضح أن الأمانة العامة للاتفاقية ما زالت قيد التأسيس، ولم تصل إلى قدرة الاستجابة السريعة للأزمات الإقليمية.