أحكام المخدرات في الشريعة.. الأزهر يوضح حكم نجاستها وعقوبة تعاطيها

  • الكاتب : محمود صبحي
  • بتاريخ : سبتمبر 18, 2026 - 2:38 ص
  • الزيارات : 6
  • تناولت دار الإفتاء المصرية محاضرة حول الأحكام الشرعية المرتبطة بالإدمان والمخدرات، قدمها الدكتور علي مهدي، أمين سر هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف.

    وتناولت المحاضرة صور تعاطي المواد المخدرة وطرق استخدامها، ومنها التعاطي عن طريق الفم أو الشم أو الحقن تحت الجلد.

    كما ناقشت بعض الصور الإلكترونية المستحدثة التي ترتبط بمؤثرات قد تؤثر في الحالة النفسية والإدراك.

    حماية العقل من أضرار المخدرات

    أكد الدكتور علي مهدي أن الشريعة الإسلامية تولي حماية العقل أهمية خاصة، باعتباره أساس الإدراك والتكليف وكرامة الإنسان.

    وأوضح أن الأحكام الشرعية تفرق بين الضرر الذي يصيب العقل والضرر الذي يصيب بقية أعضاء الجسم.

    وأشار إلى أن الشريعة تسد الطرق التي تؤدي إلى الإضرار بالعقل، سواء ظهر الضرر بصورة فورية أو على المدى البعيد.

    وأوضح أن المنبهات التي لا تحدث تأثيرًا ملحوظًا في العقل لا تدخل في التحريم من هذه الجهة.

    كما فرق بين تأثير المسكر والمخدر، موضحًا أن لكل منهما طبيعة مختلفة في التأثير على العقل والجهاز العصبي.

    حكم نجاسة المخدرات في الفقه

    تطرق أمين سر هيئة كبار العلماء إلى أحكام الطهارة والنجاسة المرتبطة بالمخدرات.

    وأوضح أن جمهور العلماء ذهب إلى طهارة المخدرات، استنادًا إلى أن الأصل في الأشياء الطهارة.

    وأشار إلى وجود أقوال فقهية أخرى تتعلق ببعض أنواع المواد المخدرة.

    كما تناول الخلاف الفقهي حول العقوبة المترتبة على تعاطي المخدرات.

    وبيّن أن الفقهاء بحثوا مدى إلحاق عقوبة التعاطي بعقوبة الخمر، أو إدراجها ضمن عقوبات التعزير.

    المخدرات الإلكترونية وتأثيرها على العقل

    وأشار الدكتور علي مهدي إلى ظهور صور مستحدثة تعرف بالمخدرات الإلكترونية.

    وتعتمد بعض هذه الصور على ذبذبات أو مؤثرات صوتية قد تؤثر في الحالة النفسية والإدراك.

    وأكد أهمية الانتباه إلى الوسائل الحديثة التي قد تؤثر في العقل والجهاز العصبي.

    كما تناولت المحاضرة تأثير التعاطي على التصرفات القولية والزوجية، مع اختلاف المسؤولية وفق درجة الإدراك والسيطرة على السلوك.

    وأوضح أن فقدان العقل بسبب اختيار تعاطي المسكر أو المخدر لا يؤدي إلى إسقاط التكاليف الشرعية.

    كما عرض الخلاف الفقهي حول بعض صور وقوع الطلاق خلال غياب العقل.

    مسؤولية المفتي في قضايا المخدرات

    أكد الدكتور علي مهدي أن المفتي يحتاج إلى التثبت في الحكم الشرعي قبل إصدار الفتوى.

    وأوضح أن الفتوى قد يستخدمها البعض خارج مقصدها، ما يفرض على المفتي مراعاة آثارها على المجتمع.

    وأشار إلى أن دور المفتي لا يقتصر على بيان الحكم، بل يمتد إلى الإصلاح والتوجيه والتربية.

    وشدد على أهمية حماية الناس من استخدام الفتاوى بطريقة تضر بهم أو بالآخرين.