في شتاء عام 1987، استيقظت بلدة صغيرة تقع على أطراف غابة “بلاك وود” شمال أوروبا على خبر اختفاء خمسة من عمال الأخشاب دون أي أثر.
كانت الغابة معروفة بكثافتها وضبابها الدائم، لكن السكان لم يعتادوا على حوادث الاختفاء الغامضة التي بدأت تتكرر خلال ذلك الشتاء القارس.
بحسب تقرير الشرطة المحلية، خرج العمال صباح يوم الإثنين كعادتهم، إلا أنهم لم يعودوا مع غروب الشمس.
فرق البحث عثرت فقط على أدواتهم مصطفّة بشكل غريب حول دائرة كبيرة من الأشجار المحترقة، بينما كانت آثار الأقدام تنتهي فجأة وكأن أصحابها تبخروا في الهواء. الأكثر غرابة أن ساعات العمال التي وُجدت قرب الموقع توقفت جميعها عند الساعة 3:17 فجراً.
أحد الناجين الوحيدين من الحادثة، ويدعى “إيريك هولمز”، ظهر بعد ثلاثة أيام وهو في حالة صدمة شديدة.
قال للصحفيين بصوت مرتجف:
“سمعنا صفيراً غريباً بين الأشجار، ثم رأينا ظلالاً سوداء تتحرك بسرعة غير طبيعية… بعدها اختفى الجميع.”
لكن السلطات اعتبرت شهادته نتيجة الإرهاق والخوف، وأغلقت القضية ضد مجهول.
حتى اليوم، لا تزال غابة “بلاك وود” محاطة بالأساطير والروايات المرعبة، ويؤكد سكان المنطقة أنهم يسمعون أحياناً أصوات طرق وهمسات ليلاً بين الأشجار.
أما الحادثة، فما زالت تُعد واحدة من أغرب الوقائع الغامضة التي حيّرت المحققين لعقود طويلة.





إرسال تعليق