في ليلة شتوية باردة من عام 2019، استيقظ أهالي قرية صغيرة بمحافظة الفيوم على أصوات صراخ قادمة من منزل قديم يقع في أطراف القرية. المنزل الذي كان يسكنه الحاج “سالم” وأسرته تحول خلال ساعات إلى حديث الجميع، بعد سلسلة أحداث غامضة وصفها البعض بأنها “مسّ من الجن”، بينما اعتبرها آخرون حالة نفسية وجماعية معقدة.
بداية الرعب
تقول “أم أحمد”، إحدى الجارات:
> “سمعنا دوشة شديدة بعد منتصف الليل، والأطفال كانوا بيعيطوا بشكل مرعب، ولما خرجنا لقينا الأسرة كلها واقفة في الشارع.”
بحسب روايات الأهالي، بدأت القصة عندما انتقلت الأسرة إلى المنزل القديم بعد شرائه بثمن منخفض. وبعد أيام قليلة، بدأت أشياء غريبة تحدث:
أصوات طرق على الجدران في أوقات متأخرة.
انطفاء الأنوار بشكل مفاجئ.
تحرك بعض الأثاث من مكانه دون تفسير واضح.
سماع أصوات همسات داخل الغرف المغلقة.
لكن الواقعة التي أثارت الذعر الحقيقي كانت إصابة الابن الأكبر “محمود” بحالة إغماء مفاجئة، ثم حديثه بصوت مختلف تمامًا ـ حسب وصف الأسرة.
الأهالي يتدخلون
مع انتشار الخبر، تجمع العشرات أمام المنزل، وبدأت الشائعات تنتشر بسرعة. البعض أكد أن البيت “مسكون”، خاصة أن مالكه السابق تُوفي فيه قبل سنوات في ظروف غامضة.
أحد شباب القرية قال:
> “في ناس شافت ظل أسود فوق سطح البيت، والكل كان مرعوب يدخل المكان.”
تم استدعاء شيخ معروف بالرقية الشرعية، والذي قضى ساعات داخل المنزل يقرأ القرآن، بينما تجمهر الأهالي بالخارج في مشهد أقرب إلى أفلام الرعب.
المفاجأة
بعد أيام من التحقيقات، حضر فريق من شركة الكهرباء لفحص المنزل، ليكتشف وجود ماس كهربائي قديم داخل الجدران كان يتسبب في:
اهتزازات خفيفة بالأثاث.
أصوات غريبة بسبب الأسلاك التالفة.
انطفاء متكرر للكهرباء.
أما حالة الابن الأكبر، فأكد طبيب نفسي لاحقًا أنه كان يعاني من نوبات هلع حادة نتيجة الخوف والتوتر الجماعي.
النهاية
رغم التفسيرات العلمية، ما زال بعض أهالي القرية مقتنعين أن “الجن كان موجودًا بالفعل”، بينما يرى آخرون أن الخوف والإشاعات كانا السبب الحقيقي وراء تضخيم الحادثة.
وتبقى هذه الواقعة واحدة من أغرب القصص التي أثارت الجدل بين الإيمان بالخوارق والتفسير العلمي، في مجتمع ما زالت فيه حكايات الجن تحظى بمساحة كبيرة من التصديق والرهبة.





إرسال تعليق