السحر في مقابر العائلة والاخت الجاحدة

  • الكاتب : مالڪ
  • بتاريخ : يوليو 4, 2026 - 4:42 م
  • الزيارات : 98
  • لم يكن حسام يؤمن بالسحر أو الجن.

    كان يسخر دائمًا من تلك الحكايات.

    ويعتبرها أوهامًا يختلقها الناس لتبرير ما يحدث لهم.

    لكن حياته تغيرت بعد زواجه من منى.

    في البداية كانت حياتهما هادئة.

    ثم بدأت المشاكل تظهر دون سبب واضح.

    أصيبت منى بصداع دائم.

    ثم فقدت شهيتها.

    وبدأت تستيقظ كل ليلة وهي تصرخ.

    عرضها حسام على أشهر الأطباء.

    أجرى عشرات الفحوصات.

    لكن النتائج كانت طبيعية.

    مرت الشهور.

    وتدهورت حالتها أكثر.

    أصبحت تتحدث مع نفسها.

    وتبكي لساعات طويلة.

    وأحيانًا كانت تنظر إلى زاوية فارغة في الغرفة.

    وكأنها ترى شخصًا لا يراه أحد.

    في إحدى الليالي استيقظ حسام.

    فوجد باب المنزل مفتوحًا.

    اختفت منى.

    خرج يبحث عنها.

    فوجدها تسير حافية القدمين في الشارع.

    وشعرها مبعثر.

    وعيناها شاردتان.

    كانت تردد كلمات غير مفهومة.

    بدأ الخوف يتسلل إلى قلبه.

    خصوصًا بعد أن عجز الجميع عن تفسير ما يحدث.

    وفي أحد الأيام زاره رجل مسن.

    وقال له:

    “ابحث في مقابر عائلتك.”

    ضحك حسام في البداية.

    لكنه كان يائسًا.

    فقرر الذهاب.

    وصل إلى المقابر قبل الغروب.

    وبدأ يتفقد المكان.

    وبين شجيرات جافة قرب سور قديم.

    لاحظ قطعة قماش سوداء مدفونة.

    حفر بيديه.

    وأخرج صندوقًا صغيرًا.

    كان بداخله أوراق وصور قديمة.

    ومن بينها صورة زوجته.

    ملفوفة بخيوط معقودة.

    شعر بالصدمة.

    لكنه صُدم أكثر عندما عرف من وضع الصندوق.

    كانت أخته.

    واجهها بالأمر.

    فانهارت باكية.

    واعترفت بأنها كانت تغار من سعادة أخيها.

    وقالت إنها استعانت بأشخاص أوهموها بأنهم سيُفسدون حياة زوجته.

    لم يصدق حسام ما يسمعه.

    شعر بأن العالم ينهار حوله.

    بين خيانة أخته.

    ومعاناة زوجته.

    وسنوات الألم التي عاشتها الأسرة.

    انقطعت علاقته بأخته بعد ذلك.

    أما منى فاحتاجت إلى علاج طويل.

    فقد تركت سنوات الخوف والاضطراب آثارًا نفسية عميقة.

    لكن الشيء الذي لم يستطع حسام نسيانه أبدًا.

    أنه في الليلة التي أخرج فيها الصندوق من المقبرة.

    سمع صوت خطوات خلفه.

    وعندما التفت لم يجد أحدًا.

    إلا أن آثار الأقدام في التراب.

    كانت تتجه نحوه.

    وليس بعيدًا عنه.