في لحظة، تغيرت حياة الطفلة حبيبة بالكامل.
وقفت الصغيرة على أحد أرصفة منطقة الخصوص، بعدما طلبت منها والدتها الانتظار قائلة: «استنيني هنا.. هجيب حاجة وجاية».
مرت الدقائق ولم تعد الأم.
تحولت الساعات إلى أيام، وظلت حبيبة تنتظر في المكان نفسه لمدة خمسة أيام، تواجه الجوع والخوف والوحدة، حتى لاحظها أحد المارة وأبلغ الجهات المختصة.
لكن وسط هذه القصة المؤلمة، ظهر بصيص أمل.
سيدة تُدعى دهب لم تستطع تجاهل الطفلة، فاصطحبتها إلى منزلها، ووفرت لها الطعام والرعاية، وحاولت أن تعيد إليها شعور الأمان الذي فقدته.
وتروي دهب أن حبيبة كانت تعيش حالة من الرعب، ولم تكن تثق في أحد، وكان مظهرها يعكس ما مرت به من معاناة، لكنها بدأت تدريجيًا تستعيد هدوءها وتشعر بالأمان داخل المنزل.
وأضافت أن أشخاصًا تواصلوا معها مدعين أنهم من أقارب الطفلة، لكنها رفضت تسليمها لأي شخص خارج الإطار القانوني، مؤكدة أن سلامة حبيبة تأتي في المقام الأول، وأن تسليمها لن يتم إلا من خلال الجهات الرسمية.
وتحولت قصة حبيبة إلى حديث واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما سلطت الضوء على معاناة الأطفال الذين يدفعون ثمن تفكك الأسر والإدمان والإهمال، وفي المقابل أبرزت كيف يمكن لموقف إنساني واحد أن يصنع فارقًا كبيرًا في حياة طفل.
ولا تزال قصة حبيبة تلامس قلوب الكثيرين، وسط دعوات بأن تنعم بحياة آمنة ومستقرة، وألا تضطر يومًا إلى انتظار من لن يعود.





إرسال تعليق