في صيف 2019 اختفى شاب اسمه “ياسر” على طريق الواحات.
عائلته أبلغت الشرطة.
تم العثور على سيارته بعد ثلاثة أيام.
كانت متوقفة على جانب الطريق.
الأبواب مغلقة.
المحرك بارد.
لكن ياسر لم يكن بداخلها.
الغريب أن هاتفه كان فوق المقعد.
وعندما فحص المحققون الهاتف، وجدوا تسجيلًا صوتيًا مدته 7 دقائق.
كان هذا آخر شيء سُجل قبل اختفائه.
—
بدأ التسجيل بصوت ياسر وهو يقود سيارته.
كان يتحدث مع صديقه عبر الهاتف.
قال له:
“الطريق فاضي بشكل مرعب.”
ضحك صديقه.
ثم انقطع الاتصال فجأة.
بعدها بدقائق سُمع صوت تنفسه فقط.
ثم قال بصوت متوتر:
“في عربية ورايا من ساعة ما دخلت الطريق.”
مرت ثوانٍ.
وأضاف:
“كل ما أسرع تسرع.”
“كل ما أبطأ تبطأ.”
“مش شايف لوحة أرقام.”
—
بعد دقيقة سُمع صوت احتكاك قوي.
ثم صمت.
ثم قال ياسر:
“هي راحت فين؟”
—
وفجأة ظهر صوت جديد داخل التسجيل.
صوت رجل عجوز.
هادئ جدًا.
لكن ياسر كان وحده في السيارة.
قال الصوت:
“متبصش في المراية.”
—
ارتفع تنفس ياسر.
قال:
“مين؟!”
لم يرد أحد.
ثم عاد الصوت:
“لو بصيت هتشوفها.”
—
بعد ثوانٍ لم يستطع المقاومة.
رفع عينيه نحو المرآة.
ثم أطلق صرخة مرعبة.
صرخة جعلت المحققين يوقفون التسجيل أكثر من مرة.
—
بدأ ياسر يبكي.
كان يردد:
“دي قاعدة ورايا.”
“دي قاعدة ورايا.”
“إزاي دخلت؟!”
—
ثم سُمع صوت امرأة تضحك.
ضحكة بعيدة.
كأنها تأتي من داخل بئر عميق.
—
قالت المرأة:
“وصلنا.”
—
ضغط ياسر على الفرامل بعنف.
سُمع صوت باب يُفتح.
ثم صوت خطواته على الرمال.
كان يركض.
ويصرخ.
ويطلب النجدة.
—
وفجأة توقف كل شيء.
لا صراخ.
لا خطوات.
لا ريح.
لا أي صوت.
—
مرت عشر ثوانٍ كاملة من الصمت.
ثم التقط الهاتف آخر جملة.
صوت ياسر.
لكن بنبرة مختلفة تمامًا.
هادئة.
باردة.
وكأن شخصًا آخر يتحدث من خلاله.
قال:
“دلوقتي دوري أستنى على الطريق.”
—
انتهى التسجيل هنا.
—
عندما عادت الشرطة لمكان السيارة بعد أسبوع، وجدوا شيئًا أغرب.
على الرمال خلف السيارة كانت آثار أقدام شخص واحد فقط.
آثار خروج.
ولم تكن هناك أي آثار عودة.
أما التسجيل الأصلي…
فيقول بعض الضباط الذين سمعوه كاملًا إن آخر ثانية لم تُنشر للناس.
لأنها احتوت على همسة بالكاد تُسمع.
همسة تقول:
“أنا واقفة وراك دلوقتي…” 👁️🖤





إرسال تعليق