في شتاء عام 2018، تلقى سمسار عقارات في الإسكندرية اتصالًا من مالك شقة مفروشة بمنطقة العجمي.
قال المالك بغضب:
“المستأجر اختفى من شهرين، والشقة مقفولة، والجيران بيشتكوا من ريحة غريبة.”
ذهب السمسار مع المالك لفتح الشقة.
بمجرد فتح الباب، اندفعت رائحة كريهة جعلتهما يتراجعان للخلف.
دخل المالك بحذر.
كانت الشقة مرتبة بشكل غريب.
الأثاث في مكانه.
الأطباق نظيفة.
والسرير مرتب.
لكن الرائحة كانت تزداد كلما اقتربا من غرفة النوم.
فتح المالك الباب.
وتجمد في مكانه.
تحت السرير كانت توجد حقيبتان كبيرتان.
ومن داخلهما ظهرت بقايا بشرية.
وصلت الشرطة سريعًا.
وبعد تفتيش الشقة، عثرت على جثة ثالثة داخل دولاب خشبي مغلق.
ثلاث جثث.
ولا أثر للمستأجر.
بدأت التحريات.
تبين أن المستأجر استخدم بطاقة مزورة عند استئجار الشقة.
لم يكن أحد يعرف اسمه الحقيقي.
راجعت الشرطة كاميرات المنطقة.
ظهر الرجل وهو يدخل الشقة مع ثلاثة أشخاص في أيام متفرقة.
لكن لم يظهر أي منهم وهو يغادر.
الأغرب أن الكاميرات رصدت المستأجر وهو يخرج ليلًا حاملًا أكياس قمامة سوداء ضخمة.
استمرت التحقيقات أسابيع.
إلى أن تلقت الشرطة بلاغًا من محافظة أخرى.
أحد المواطنين تعرف على صورة المستأجر المنشورة في وسائل الإعلام.
قال إنه يعمل معه منذ سنوات.
تم تحديد هويته الحقيقية.
وألقي القبض عليه داخل ورشة مهجورة.
خلال التحقيق اعترف.
قال إنه كان يستدرج ضحاياه إلى الشقة بحجة العمل والسفر.
ثم يسرق أموالهم بعد قتلهم.
وعندما شعر أن الجيران بدأوا يلاحظون الرائحة، هرب واختفى.
لكن النهاية لم تكن كما توقع.
فقد قادته كاميرات المراقبة وخطأ صغير في هويته المزورة إلى السقوط.
ومنذ ذلك اليوم، ظل سكان العقار يرفضون السكن في تلك الشقة.
ويؤكد بعضهم أنهم يسمعون أصوات خطوات ليلًا رغم أن الشقة مغلقة منذ سنوات.





إرسال تعليق