كتب: محمد حسان
رغم انتشاره في عدد من المحافظات المصرية، أثار ظهور النمس المصري في مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الدهشة بين البعض، إذ اعتقد بعض المستخدمين أنه حيوان غريب أو نادر، بينما يؤكد المتخصصون أنه أحد أشهر الحيوانات البرية المحلية التي تعيش في مصر منذ آلاف السنين.
ويحظى النمس بمكانة خاصة في التاريخ المصري القديم، حيث عرفه الفراعنة وأطلقوا عليه اسم “حور ور”، وظهرت صوره على عدد من النقوش والتماثيل، تقديرًا لدوره في حماية الإنسان والبيئة من الثعابين السامة والعقارب.
ويتميز النمس بسرعة الحركة والقدرة على مواجهة الثعابين، بما فيها الكوبرا، كما يتغذى على القوارض والسحالي والعقارب والحشرات، ما يجعله عنصرًا مهمًا في الحفاظ على التوازن البيئي داخل الأراضي الزراعية.
ويعيش النمس في الحقول والمزارع والمناطق القريبة من مصادر المياه، وينتشر في عدد من المحافظات، خاصة الريفية والزراعية، ويبتعد في الغالب عن البشر، ولا يهاجم الإنسان إلا إذا تعرض للخطر أو تمت محاصرته.

ويشير متخصصون في الحياة البرية إلى أن تداول مقاطع الفيديو دون معلومات دقيقة قد يسبب حالة من القلق غير المبرر، مؤكدين أن النمس ليس كائنًا غريبًا، بل جزء من التنوع البيولوجي المصري، ويؤدي دورًا مهمًا في مكافحة الآفات والثعابين.
ويؤكد خبراء البيئة أن الحفاظ على النمس يسهم في حماية النظام البيئي، لما يقدمه من فوائد طبيعية تقلل من انتشار بعض الحيوانات الضارة، داعين إلى عدم إيذائه أو مطاردته عند مشاهدته في بيئته الطبيعية.
ويظل النمس المصري شاهدًا على ارتباط المصريين القدماء بالطبيعة، إذ لم يكن مجرد حيوان بري، بل أحد الكائنات التي نالت احترامهم، وخلدوها في آثارهم، لتبقى جزءًا من التراث الطبيعي والحضاري لمصر حتى اليوم.





إرسال تعليق