سبيرميدين في الطعام.. هل يدعم الشيخوخة الصحية ويساعد على فقدان الوزن؟

  • الكاتب : فاطمة محمود
  • بتاريخ : أغسطس 28, 2026 - 11:11 م
  • الزيارات : 32
  • أصبح «سبيرميدين» محل اهتمام متزايد في أبحاث الشيخوخة وصحة الخلايا، بسبب ارتباطه بعملية الالتهام الذاتي.

    ويعمل سبيرميدين ضمن مجموعة مركبات طبيعية تعرف باسم «البولي أمينات»، وتوجد في الجسم وعدد من الأطعمة.

    وتشير دراسات حديثة إلى ارتباط سبيرميدين بآليات خلوية قد تدعم الشيخوخة الصحية، لكن الأدلة البشرية ما زالت محدودة. 

    ما هو سبيرميدين؟

    سبيرميدين مركب طبيعي ينتجه الجسم، كما يحصل عليه الإنسان من النظام الغذائي والبكتيريا الموجودة في الأمعاء.

    وتنخفض مستويات سبيرميدين في الجسم مع التقدم بالعمر، لذلك يدرس الباحثون علاقته بالشيخوخة وأمراضها المرتبطة. 

    ويرتبط المركب بعملية «الالتهام الذاتي»، التي تساعد الخلايا على التخلص من مكونات متضررة وإعادة تدويرها.

    لكن هذا الارتباط لا يعني أن تناول سبيرميدين يمنع الشيخوخة أو يعكسها لدى الإنسان.

    هل يساعد سبيرميدين على فقدان الوزن؟

    لا توجد أدلة سريرية قوية تثبت أن سبيرميدين وحده يؤدي إلى فقدان الوزن.

    وتتركز معظم الأبحاث على صحة الخلايا والشيخوخة ووظائف الجسم المختلفة، وليس على استخدامه كوسيلة مباشرة لإنقاص الوزن.

    لذلك لا ينبغي التعامل مع مكملات سبيرميدين باعتبارها علاجًا للسمنة أو بديلًا عن النظام الغذائي المتوازن والنشاط البدني.

    كيف تحصل على سبيرميدين من الطعام؟

    يمكن الحصول على سبيرميدين طبيعيًا من مجموعة متنوعة من الأطعمة، خاصة الأغذية النباتية.

    وتعد جنين القمح وفول الصويا من أبرز المصادر الغذائية الغنية بهذا المركب. 

    كما تحتوي الفطر والبازلاء والحمص والعدس على كميات متفاوتة من سبيرميدين.

    وتشمل المصادر الأخرى البروكلي والقرنبيط والسبانخ وبعض الحبوب الكاملة والمكسرات. 

    ويعد «ناتو» الياباني، وهو فول الصويا المخمر، من المصادر الغنية أيضًا بسبيرميدين.

    وتحتوي بعض أنواع الجبن المعتق على سبيرميدين، لكن الكميات تختلف حسب النوع وطرق التصنيع والتخزين. 

    هل مكملات سبيرميدين فعالة؟

    ما زالت نتائج التجارب البشرية محدودة، ولا تسمح حاليًا باعتبار مكملات سبيرميدين وسيلة مؤكدة لإبطاء الشيخوخة.

    وأظهرت تجربة سريرية شملت 100 شخص أن مكملًا غنيًا بسبيرميدين لم يحسن الذاكرة مقارنةً بالعلاج الوهمي بعد 12 شهرًا. 

    كما أظهرت تجربة أخرى أن تناول 40 ملجم يوميًا لمدة 28 يومًا لم يغير مستويات البولي أمينات في الدم بشكل واضح.

    ووجدت الدراسة نفسها أن الجرعة كانت جيدة التحمل لدى الرجال الأكبر سنًا المشاركين في التجربة. 

    الأفضل الحصول عليه من الغذاء

    يظل الحصول على سبيرميدين من الأطعمة خيارًا غذائيًا عمليًا، ضمن نظام متوازن ومتنوع.

    ويمكن إدخال الحبوب الكاملة والبقوليات وفول الصويا والفطر والخضروات إلى النظام الغذائي بصورة منتظمة.

    وتختلف كمية سبيرميدين داخل الطعام نفسه حسب الصنف والزراعة والتخزين وطريقة التصنيع والطهي. 

    لذلك لا توجد كمية غذائية يومية موحدة يمكن اعتبارها جرعة مثالية لسبيرميدين.

    الخلاصة

    يمثل سبيرميدين موضوعًا واعدًا في أبحاث الشيخوخة وصحة الخلايا، لكنه لا يمثل حتى الآن علاجًا مثبتًا لمشكلات التقدم بالعمر.

    كما لا توجد أدلة كافية تثبت قدرته على إنقاص الوزن مباشرة، لذلك يحتاج هذا الاستخدام إلى مزيد من الدراسات البشرية.