دراسة تحذر من الاستخدام الطويل للميلاتونين.. هل يرفع خطر فشل القلب؟

  • الكاتب : هند محمد
  • بتاريخ : سبتمبر 3, 2026 - 5:00 ص
  • الزيارات : 19
  • حذرت دراسة حديثة من ارتباط الاستخدام طويل المدى لمكملات الميلاتونين بارتفاع خطر الإصابة بفشل القلب لدى بعض الأشخاص المصابين بالأرق.

    وعرض الباحثون النتائج الأولية خلال الجلسات العلمية لجمعية القلب الأمريكية عام 2025، لكنها لا تثبت أن الميلاتونين يسبب فشل القلب مباشرة. 

    ماذا كشفت الدراسة؟

    حلل الباحثون بيانات أكثر من 130 ألف بالغ يعانون من الأرق، وقارنوا بين مستخدمي الميلاتونين لفترات طويلة وغير المستخدمين.

    ووجد التحليل ارتباطًا بين استخدام الميلاتونين لمدة عام أو أكثر وارتفاع خطر تشخيص فشل القلب خلال خمس سنوات.

    وأظهر التحليل ارتفاع خطر فشل القلب بنحو 89% لدى مستخدمي الميلاتونين طويلًا مقارنة بغير المستخدمين.

    كما ارتفع خطر دخول المستشفى بسبب فشل القلب، إلى جانب ارتفاع معدل الوفاة لأي سبب. 

    هل الميلاتونين يسبب فشل القلب؟

    لا يمكن للدراسة إثبات علاقة سببية مباشرة بين الميلاتونين وفشل القلب.

    واعتمدت النتائج على تحليل بيانات صحية، لذلك قد توجد عوامل أخرى تؤثر في النتائج.

    ويرى خبراء أن الأرق المزمن نفسه يرتبط بمشكلات صحية وقلبية، ما يجعل تفسير العلاقة بين الميلاتونين وفشل القلب أكثر تعقيدًا. 

    كما أن الدراسة قدمت نتائج أولية خلال مؤتمر علمي، ولم تكن قد نُشرت بعد في مجلة علمية محكمة وقت صدورها. 

    ماذا تقول الدراسات الأخرى؟

    لا تتفق جميع الأدلة العلمية على وجود خطر قلبي بسبب الميلاتونين.

    وأظهرت دراسة مستقبلية كبيرة تابعت ثلاثة أجيال من العاملين الصحيين لمدة تصل إلى 23 عامًا، عدم وجود ارتباط واضح بين استخدام الميلاتونين وأمراض القلب والأوعية. 

    كما تشير مصادر طبية إلى عدم وجود أدلة كافية حاليًا لإثبات أن الميلاتونين يسبب اضطرابات قلبية مباشرة.

    وتحتاج العلاقة بين الاستخدام طويل الأمد للميلاتونين وصحة القلب إلى دراسات إضافية أكثر قوة. 

    هل يجب التوقف عن الميلاتونين؟

    لا تعني النتائج أن جميع مستخدمي الميلاتونين يواجهون خطر فشل القلب.

    لكن الاستخدام المستمر لفترات طويلة يستحق مناقشة الطبيب، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو مشكلات قلبية.

    ولا ينبغي الاعتماد على الميلاتونين لفترات طويلة دون تقييم سبب الأرق والعوامل الصحية المرتبطة به.