تثير الخصومات والعروض التجارية اهتمام المتسوقين، لكن بعض التجار قد يلجأون إلى تخفيضات غير حقيقية لجذب المشترين.
وأوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي لهذه الممارسات، كما كشفت حكم «الفصال» في البيع والشراء.
حكم إعلان الخصومات غير الحقيقية
أكدت دار الإفتاء المصرية أن إعلان خصومات غير حقيقية بهدف جذب المشترين محرم شرعًا، ويأثم من يرتكب هذا الفعل.
وأوضحت أن هذه الممارسة تتضمن «الكذب والتدليس والتغرير بالمشتري»، فضلًا عن التلاعب في الأسعار.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن الخصم الوهمي يوهم المشتري بوجود منفعة حقيقية، رغم عدم تحققها على أرض الواقع.
ويؤثر هذا الأسلوب في قرار المشتري، لأنه يدفعه إلى إتمام التعاقد بناءً على معلومات غير صحيحة.
الإفتاء: الخصومات الوهمية تفسد الرضا
بيّنت دار الإفتاء أن التلاعب بالأسعار يفسد الرضا المعتبر شرعًا في المعاملات.
وأوضحت أن العقد قد يبدو في ظاهره قائمًا على التراضي، لكنه يتضمن في حقيقته تغريرًا بالمشتري.
وأكدت أن هذا الأسلوب يدخل في أكل أموال الناس بالباطل، لأن المعاملات التجارية تقوم على الصدق وبيان الحقائق.
وشددت على أن الأصل في المعاملات هو «النصح وبيان الحقائق»، وليس الخديعة أو الإيهام.
هل الفصال في البيع والشراء حلال؟
وفي سياق آخر، أوضح الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم «الفصال» عند شراء السلع.
وقال إن الفصال يُعرف في الفقه باسم «المماكثة»، وهو سلوك إنساني قديم وليس أمرًا مستحدثًا.
وأكد أن الأصل في الفصال الجواز، طالما جرى بين البائع والمشتري بالتراضي ودون غش أو تدليس.
الفصال له أصل في الفقه
استشهد أمين الفتوى بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا».
وأوضح أن الحديث يؤكد حق البائع والمشتري في إتمام البيع أو التراجع عنه قبل تمامه وفق الضوابط الشرعية.
كما استشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «رحم الله عبدًا سمحًا إذا باع وإذا اشترى».
وأشار إلى أن المشتري يستطيع التفاوض مع البائع إذا رأى أن سعر السلعة مرتفع مقارنة بقيمتها.
أما إذا كان السعر مناسبًا، فلا ينبغي للمشتري الدخول في جدال غير مبرر مع البائع.
الفرق بين الفصال والخصومات الوهمية
يختلف «الفصال» عن إعلان الخصومات غير الحقيقية من الناحية الشرعية.
فالفصال يقوم على تفاوض واضح بين البائع والمشتري للوصول إلى سعر يرضيهما.
أما الخصم الوهمي فيعتمد على تقديم معلومات مضللة بهدف التأثير على قرار المشتري.
لذلك، تؤكد الفتوى أن التجارة المشروعة تقوم على الوضوح والصدق، مع احترام حق الطرفين في التفاوض والاختيار.





إرسال تعليق