أوضح الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم قضاء الصلوات الفائتة، مؤكدًا أن النوافل لا تقوم مقام الفرائض.
وأكد أن من فاتته صلاة الظهر، فعليه قضاء صلاة الظهر نفسها أربع ركعات، ولا يجزئه أداء ركعتي قيام الليل بنية تعويضها.
هل قيام الليل يعوض الصلاة الفائتة؟
أوضح أمين الفتوى أن الصلاة الفائتة تحتاج إلى قضائها بالصلاة نفسها، فلا يستبدل المسلم الفريضة بنافلة.
وأشار إلى أن الاعتقاد بأن السنن والنوافل تعوض الصلوات المفروضة الفائتة اعتقاد غير صحيح.
وبالتالي، فإن المسلم الذي فاتته صلاة مفروضة عليه قضاؤها، مع أداء السنن والنوافل باعتبارها عبادات مستقلة.
ما حكم صلاة قيام الليل؟
تعد صلاة قيام الليل من السنن المؤكدة، وقد ورد الحث عليها في القرآن الكريم والسنة النبوية.
قال الله تعالى: «يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا»، في إشارة إلى فضل قيام الليل وأهميته.
كما وصف الله عباده المؤمنين بقوله تعالى: «تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ»، لما يقومون به من العبادة والدعاء.
وتمنح صلاة قيام الليل المسلم فرصة للتقرب إلى الله، والإكثار من الدعاء والاستغفار وتلاوة القرآن.
عدد ركعات قيام الليل
لا يحدد الشرع عددًا واحدًا لازمًا لركعات قيام الليل، وتصلى صلاة الليل ركعتين ركعتين، ثم يختم المسلم صلاته بالوتر.
وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم: «صلاة الليل مثنى مثنى»، وهو أصل في كيفية أداء قيام الليل.
ومن هدي النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة بإحدى عشرة ركعة، أو ثلاث عشرة ركعة في بعض الروايات.
واختلف الفقهاء في أكثر عدد ركعات قيام الليل، بينما ذهب الشافعية إلى عدم حصرها بعدد معين.
كيفية صلاة قيام الليل
يستحب أن يبدأ المسلم قيام الليل بركعتين خفيفتين، ثم يصلي بعدهما ركعتين ركعتين.
ويستمر المسلم في الصلاة حسب قدرته، ثم يختم قيامه بصلاة الوتر.
ولا يشترط لقيام الليل عدد محدد يستطيع المسلم تجاوزه، وإنما يختار من الركعات ما يناسب قدرته ووقته.
الفرق بين القضاء وقيام الليل
قضاء الفريضة يعني أداء الصلاة المفروضة التي فات وقتها، بينما قيام الليل صلاة نافلة مستقلة لها فضلها وأحكامها.
لذلك لا يصح اعتبار ركعات قيام الليل بديلًا عن الصلوات المفروضة التي فاتت المسلم.
ويحرص المسلم على قضاء ما فاته من الفرائض، مع الاستمرار في أداء النوافل والسنن لمن استطاع.





إرسال تعليق