أكدت دار الإفتاء المصرية عِظم فضل قراءة القرآن الكريم، موضحة أن الأجر لا يقتصر على الماهر في التلاوة أو من يفهم معاني الآيات.
وأوضحت الدار أن المسلم ينال ثواب قراءة القرآن حتى إذا لم يكن ملمًا بشكل كافٍ بمعانيه وأهدافه، داعية إلى اغتنام فضل تلاوته.
ثواب قراءة القرآن لغير الماهر
استشهدت دار الإفتاء بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ»، وهو حديث رواه البخاري.
كما استدلت بحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ».
وأوضح الحديث أن الحسنة بعشر أمثالها، وبيّن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن «ألف» حرف، و«لام» حرف، و«ميم» حرف.
من يقرأ القرآن بصعوبة له أجران
أشارت دار الإفتاء إلى حديث عائشة رضي الله عنها، الذي رواه مسلم، وفيه أن الماهر بالقرآن يكون مع السفرة الكرام البررة.
كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه: «وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ».
والمقصود بغير الماهر من يواجه صعوبة أثناء التلاوة، ويتردد بسبب ضعف الحفظ أو عدم إتقان القراءة.
ماذا قال الإمام النووي؟
أوضح الإمام النووي أن الماهر بالقرآن هو الحاذق المتقن، الذي لا يتوقف أثناء القراءة ولا تشق عليه التلاوة.
وبيّن أن قارئ القرآن بصعوبة ينال أجر القراءة، إضافة إلى أجر المشقة التي يتحملها أثناء التلاوة.
وأشار القاضي إلى احتمال أن تكون منزلة الماهر بالقرآن في الآخرة مع الملائكة السفرة، لاتصافه بصفة حمل كتاب الله والعمل به.
هل يشترط فهم المعاني للحصول على الثواب؟
تؤكد الأحاديث التي استشهدت بها دار الإفتاء فضل تلاوة القرآن، سواء أتقن المسلم القراءة أو واجه صعوبة فيها.
كما أن عدم الإلمام الكامل بالمعاني لا ينبغي أن يمنع المسلم من قراءة القرآن، بل يحرص على التلاوة ويتعلم المعاني والتفسير تدريجيًا.
وتظل قراءة القرآن عبادة عظيمة، ويستطيع المسلم الجمع بين التلاوة والتدبر، بما يعينه على فهم كلام الله والعمل به.





إرسال تعليق