لم يكن طريق الواحات القديم في صحراء مطروح يشهد حركة كبيرة بعد منتصف الليل. لذلك لم يهتم ضابط الكمين عندما مرت سيارة دفع رباعي سوداء تحمل أربعة شبان. كانوا في طريقهم للتخييم، وضحكوا قبل أن يختفوا وسط ظلام الصحراء.
بعد يومين، أبلغت أسرهم عن اختفائهم.
خرجت فرق البحث. عثرت على السيارة بعد ثلاثة أيام. كانت الأبواب مغلقة، والمفاتيح في مكانها، وخزان الوقود نصف ممتلئ، لكن لم يكن هناك أي أثر لأصحابها.
الغريب أن الرمال حول السيارة كانت ناعمة تمامًا.
لا آثار أقدام.
لا آثار إطارات.
لا علامات جر أو مقاومة.
وكأن السيارة سقطت من السماء.
أثناء فحص الموقع، لاحظ أحد الجنود شيئًا غريبًا. كلما اقترب من السيارة، كان يسمع صوتًا خافتًا يشبه الهمس، لكنه يختفي عندما يلتفت زملاؤه.
في الليلة التالية، أصر فريق البحث على المبيت بالموقع.
عند الساعة الثالثة فجرًا، استيقظ الجميع على صوت محرك سيارة يعمل وحده.
أضاءت المصابيح الأمامية فجأة.
بدأت آلة التسجيل داخل السيارة تعمل، رغم أن البطارية كانت مفصولة.
خرج من السماعات صوت أحد الشبان وهو يصرخ:
“لا تفتحوا الباب… الرمال تتحرك… إنها تحتنا!”
ثم انقطع التسجيل.
هرع الفريق للخارج.
كانت الرمال تهتز ببطء حول السيارة، كأن شيئًا ضخمًا يتحرك أسفلها.
تراجع الجميع.
وخلال ثوانٍ، بدأت السيارة تغوص تدريجيًا داخل الأرض.
لم يحاول أحد الاقتراب.
وقفوا يشاهدونها وهي تختفي بالكامل، دون حفرة، ودون انهيار، وكأن الصحراء ابتلعتها.
في الصباح، لم يبقَ أي أثر.
حتى آثار أقدام فريق الإنقاذ اختفت.
بعد أسابيع، ادعى راعٍ أنه شاهد السيارة نفسها على بعد عشرات الكيلومترات، تقف وحدها وقت الغروب، بينما كان أربعة أشخاص يجلسون بداخلها، ينظرون أمامهم دون أن يتحركوا.
وعندما اقترب منهم…
اختفت السيارة في موجة من الرمال، كأنها لم تكن موجودة أصلًا.
🔴القصة خيالية





إرسال تعليق