الابراج وقراءة الحظ.. حظك اليوم

  • الكاتب : فريق التحرير
  • بتاريخ : مايو 24, 2026 - 12:38 م
  • الزيارات : 55
  • حكم الأبراج وقراءة الحظ في الإسلام

     

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه أجمعين.

     

    انتشرت في السنوات الأخيرة متابعة الأبراج وقراءة ما يُعرف بـ “حظك اليوم”، سواء عبر مواقع الإنترنت أو الصحف أو تطبيقات الهاتف، حتى أصبح كثير من الناس ينظرون إليها على سبيل التسلية أو الفضول، دون إدراك لحكمها الشرعي وخطورتها على العقيدة.

     

    وقد بيّن أهل العلم أن النظر في الأبراج لا يجوز، سواء كان بقصد التسلية أو بدافع معرفة الصفات الشخصية أو توقع الأحداث المستقبلية، لأن ذلك يدخل في باب سؤال العرافين والكهنة، وهو أمر نهى عنه الإسلام تحذيرًا من التعلق بغير الله تعالى وتصديق ما لا يعلمه إلا الله.

     

    وقد ورد في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أتى عرافًا فسأله عن شيء فصدقه لم تُقبل له صلاة أربعين يومًا» رواه مسلم.

     

    ومعنى عدم قبول الصلاة هنا ليس أن المسلم يترك الصلاة أو يعيدها بعد ذلك، وإنما المقصود أنه يُحرم من ثوابها الكامل، مع بقاء وجوب أدائها في وقتها والمحافظة عليها، لأن الصلاة لا تسقط عن المسلم بحال.

     

    ومن وقع في متابعة الأبراج أو تصديقها فعليه أن يبادر بالتوبة إلى الله تعالى، فباب التوبة مفتوح، والله سبحانه رحيم بعباده يقبل من رجع إليه صادقًا نادمًا. وتكون التوبة بالإقلاع عن هذا الأمر، والندم على فعله، والعزم الصادق على عدم العودة إليه مستقبلًا.

     

    وقد قال الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [الشورى: 25].

     

    إن الإسلام يدعو الإنسان إلى التوكل على الله وحده، والإيمان بأن الغيب لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى، فلا نفع ولا ضر إلا بإذنه، ولا يعلم ما سيحدث غدًا إلا هو جل وعلا.

     

    نسأل الله أن يثبتنا على الحق، وأن يرزقنا التوبة الصادقة والهداية الدائمة.