«لعنة الكيلو 77».. سيارة تظهر وتختفي على الطريق والرعب يطارد السائقين

  • بتاريخ : مايو 25, 2026 - 2:57 ص
  • الزيارات : 74
  •  

    في ساعات الفجر الأولى، حين يصبح الطريق الطويل أكثر وحدةً وصمتًا، وقعت واحدة من أغرب الحوادث الغامضة على طريق سريع عربي، حادثة تحولت مع الوقت إلى لغز تتناقله الروايات بين سائقي الشاحنات والمسافرين ورجال الإنقاذ، دون أن يجد أحد تفسيرًا حقيقيًا لما حدث.

     

    القصة بدأت على طريق صحراوي سريع يربط بين مدينتين عربيتين، طريق معروف بطوله الممتد وسط الصحراء، وقلة محطات الوقود والخدمات عليه، خاصة في المنطقة المعروفة بين السائقين باسم “الكيلو 77”، حيث تكثر الحوادث الغامضة وتعطل السيارات بشكل مفاجئ.

     

    في تلك الليلة، كان “سامي”، وهو سائق شاحنة أربعيني، يقود مركبته الثقيلة عائدًا من رحلة نقل بضائع استمرت لساعات طويلة. يقول في شهادته التي ما زال يرويها حتى اليوم:

    “الطريق كان خاليًا تمامًا.. لا سيارات ولا أضواء، فقط رياح قوية ورؤية شبه معدومة”.

     

    وبينما كان يقترب من الكيلو 77، لمح سيارة سيدان بيضاء متوقفة على جانب الطريق، وأضواءها الأمامية تعمل بشكل طبيعي. ظن السائق أن أصحابها بحاجة إلى مساعدة، فخفف السرعة واقترب منها.

     

    لكن ما شاهده هناك كان كافيًا ليدفعه إلى التوقف تمامًا.

     

    السيارة كانت تعمل بالفعل، وأبوابها مغلقة، لكن لا يوجد أحد بداخلها.

     

    المثير أكثر أن مقعد السائق كان دافئًا وكأن شخصًا كان يجلس عليه قبل لحظات فقط، بينما ظل الراديو مفتوحًا على محطة قديمة تبث أغاني كلاسيكية متقطعة بسبب ضعف الإشارة.

     

    يحكي سامي أنه حاول البحث حول السيارة، لكنه لم يجد أي آثار أقدام على الرمال المحيطة، رغم أن المنطقة كانت مغطاة بطبقة رملية واضحة تكشف أي حركة بسهولة.

     

    وبعد دقائق من التوتر، قرر الاتصال بشرطة النجدة، لكنه فوجئ بأن هاتفه فقد الشبكة بالكامل، رغم أن المنطقة عادة ما تكون مغطاة بالإرسال.

     

    يقول:

    “شعرت وقتها أن المكان غير طبيعي.. حتى الهواء كان ساكنًا بشكل مرعب”.

     

    وبينما كان ينتظر عودة الشبكة، سمع صوتًا غريبًا يشبه طرقًا خفيفًا صادرًا من داخل السيارة البيضاء، رغم تأكده أنها فارغة تمامًا.

     

    اقترب بحذر، ثم نظر عبر الزجاج الأمامي، ليكتشف أن الراديو انطفأ فجأة، وأن أضواء السيارة بدأت تومض بشكل متقطع.

     

    في تلك اللحظة، قرر العودة إلى شاحنته والرحيل فورًا.

     

    لكن المفاجأة الكبرى حدثت بعد أقل من كيلومترين.

     

    يؤكد السائق أنه شاهد نفس السيارة البيضاء مرة أخرى متوقفة على جانب الطريق أمامه، بنفس وضعية التوقف، وبالأضواء نفسها.

     

    توقف مذهولًا، ثم نظر في مرآة شاحنته الخلفية، ليجد السيارة الأولى اختفت تمامًا.

     

    الرواية أثارت جدلًا واسعًا بعد أن تم تحرير محضر رسمي بالواقعة، خاصة بعدما أكدت دورية أمنية أنها عثرت لاحقًا على سيارة مهجورة بالمواصفات نفسها، لكنها كانت قديمة ومتآكلة بشكل يوحي بأنها متوقفة منذ سنوات طويلة.

     

    المفاجأة الأكثر غموضًا أن رقم اللوحة قاد إلى بلاغ اختفاء يعود لأكثر من 12 عامًا، لأسرة كانت في طريق سفر واختفت بالكامل دون العثور عليها حتى اليوم.

     

    ورغم مرور سنوات على الحادثة، لا تزال القصة تُروى بين السائقين على الطريق نفسه، خصوصًا أن كثيرين أكدوا لاحقًا رؤيتهم لسيارة بيضاء تظهر ليلًا في المنطقة ذاتها ثم تختفي دون أثر.

     

    البعض يصف الأمر بأنه مجرد أوهام ناتجة عن إرهاق السفر الطويل، بينما يعتقد آخرون أن الطريق يخفي سرًا لم يتم كشفه حتى الآن.

     

    أما الحقيقة الكاملة، فما زالت مدفونة في صمت الصحراء.