رعب قصر الظلال في صعيد مصر

  • بتاريخ : يوليو 13, 2026 - 9:02 م
  • الزيارات : 87
  • في إحدى قرى صعيد مصر، وقف قصر قديم مهجور فوق تلة مرتفعة لعشرات السنين.

     

    أطلق الأهالي عليه اسم قصر الظلال.

     

    لم يجرؤ أحد على دخوله بعد غروب الشمس.

     

    وكانت الشائعات تحيط به من كل جانب.

     

    قال البعض إن مالكه اختفى داخله دون أثر.

     

    وقال آخرون إن أصواتًا غريبة تخرج من نوافذه كل ليلة.

     

    في صيف عام 2026، قرر الصحفي الشاب كريم زيارة القصر.

     

    أراد إعداد تقرير عن أشهر الأماكن المهجورة في مصر.

     

    وصل قبل الغروب بقليل.

     

    كان القصر ضخمًا ومخيفًا.

     

    غطي الغبار جدرانه.

     

    وتدلت النباتات الجافة من شرفاته المتهالكة.

     

    فتح كريم الباب بصعوبة.

     

    أصدر الباب صريرًا حادًا اخترق الصمت.

     

    دخل القصر حاملاً كاميرته ومصباحًا صغيرًا.

     

    وجد أثاثًا قديمًا مغطى بالأقمشة.

     

    وشاهد لوحات باهتة لرجال ونساء مجهولين.

     

    لكن شيئًا لفت انتباهه.

     

    كل الساعات داخل القصر توقفت عند الساعة 11:11.

     

    ابتسم في البداية.

     

    واعتبر الأمر مجرد مصادفة.

     

    ثم صعد إلى الطابق الثاني.

     

    هناك سمع خطوات بطيئة خلفه.

     

    التفت بسرعة.

     

    لم يجد أحدًا.

     

    واصل السير محاولًا تجاهل خوفه.

     

    لكن الخطوات عادت من جديد.

     

    كانت أقرب هذه المرة.

     

    أسرع نحو إحدى الغرف.

     

    وجد بابها مفتوحًا.

     

    دخل وأغلقه خلفه.

     

    وفجأة سمع صوت امرأة تهمس:

     

    “لماذا عدت؟”

     

    تجمد في مكانه.

     

    نظر حوله.

     

    لم ير أحدًا.

     

    أعاد تشغيل المصباح.

     

    فلاحظ شيئًا مرعبًا.

     

    ظهرت على الجدار عبارة مكتوبة حديثًا:

     

    “اخرج قبل منتصف الليل.”

     

    شعر بقشعريرة تسري في جسده.

     

    قرر المغادرة فورًا.

     

    لكن الممر الذي جاء منه اختفى.

     

    تحولت الجدران إلى ممرات جديدة.

     

    وأصبح القصر كأنه متاهة بلا نهاية.

     

    بدأ يركض بين الغرف.

     

    وفي كل غرفة وجد نفس العبارة.

     

    “اخرج قبل منتصف الليل.”

     

    نظر إلى ساعته.

     

    كانت تشير إلى 11:58 مساءً.

     

    ركض نحو الدرج.

     

    لكنه وجد رجلاً عجوزًا يقف في الأسفل.

     

    كان يرتدي ملابس سوداء قديمة.

     

    وعيناه بيضاوان تمامًا.

     

    قال العجوز بصوت بارد:

     

    “لقد تأخرت.”

     

    عندها دقت ساعة ضخمة داخل القصر.

     

    رغم أن جميع الساعات كانت متوقفة.

     

    دقة واحدة.

     

    ثم الثانية.

     

    ثم الثالثة.

     

    ومع كل دقة كانت الأضواء الخافتة تشتعل وحدها.

     

    وصلت الساعة إلى الثانية عشرة.

     

    واختفى العجوز.

     

    لكن كريم لم يختفِ وحده.

     

    في صباح اليوم التالي، عثر الأهالي على كاميرته عند بوابة القصر.

     

    وجدوا بداخلها عشرات الصور الفارغة.

     

    وصورة أخيرة فقط.

     

    أظهرت كريم واقفًا داخل القصر.

     

    وخلفه عشرات الوجوه الشاحبة تبتسم للكاميرا.

     

    ومنذ ذلك اليوم، يؤكد سكان القرية أنهم يرون شابًا يحمل كاميرا يتجول بين نوافذ القصر كل ليلة.

     

    ويختفي مع أول ضوء للفجر.